النويري

197

نهاية الأرب في فنون الأدب

من أنبا الورقاء « 1 » أنّ بحلَّكم حرما ، وأنّك ملجأ للخائف وفدت عليك ، وقد تدانى حتفها فحبوتها ببقائها المستأنف ولو انّها تحيى بمال ، لانثنت من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزّمان بشكرها والموت يلمع من جناحي خاطف قرم « 2 » لواه الفوت حتى ظلَّه بإزائه يجرى بقلب خائف قال : فرمى عليه الإمام فخر الدين جميع ما كان عليه ، وفعل الحاضرون كذلك . فبلغ قيمة ذلك أربعة آلاف دينار ! وكتب معه كتابا إلى الملك الناصر ، وكتابا إلى الملك العادل ، يشفع فيه . فقبل الملك شفاعته . ولما عاد هجا العادل ، فقال : إن سلطاننا الذي نرتجيه واسع المال ضيّق الإنفاق هو سيف كما يقال ، ولكن قاطع للرسوم والأرزاق وهجا أيضا أولاد شيخ الشيوخ الأربعة ، فقال : أولاد شيخ الشيوخ قالوا ألقابنا كلَّها محال لا فخر فينا ولا عماد ولا معين ، ولا كمال وأهاجيه في الأكابر والأعيان كثيرة - سامحه اللَّه تعالى وإيانا :

--> « 1 » الحمامة . « 2 » القرم : الفحل ، أو السّيّد .